الشيخ حسين آل عصفور
226
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
كيف أجعله قال : اجعله كما أمرتك إن اللَّه تبارك وتعالى يقول : فمن بدّله أرأيتك لو أمرتك أن تعطيه يهوديّا كنت تعطيه نصرانيّا الحديث . وخبر يونس بن يعقوب قال : إن رجلا كان بهمدان ذكر أنّ أباه مات وكان لا يعرف هذا الأمر فأوصى بوصيّة عند الموت وأوصى أن يعطى شيء في سبيل اللَّه فسئل عنه أبو عبد اللَّه عليه السّلام كيف يفعل به ؟ وأخبرناه أنّه كان لا يعرف هذا الأمر ، فقال : لو أنّ رجلا أوصى إليّ أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما ان اللَّه تبارك وتعالى يقول : « * ( فَمَنْ بَدَّلَه ) * . » الآية . وحسن الريّان بن شبيب قال : أوصت ماردة لقوم نصارى فراشين بوصيته فقال أصحابنا : اقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك فسألت الرضا عليه السّلام فقلت : إنّ أختي أوصت بوصيّة لقوم نصارى وأردت أن أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين ، فقال : امض الوصيّة على ما أوصت به قال اللَّه تبارك وتعالى * ( « فَإِنَّما إِثْمُه عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَه » ) * . وفي كتاب غياث سلطان الورى لابن طاوس نقلا من كتاب الحسين بن سعيد بسنده إلى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أوصى بماله في سبيل اللَّه قال : أعطه لمن أوصى له وإن كان يهوديّا أو نصرانيّا إن اللَّه يقول : « * ( فَمَنْ بَدَّلَه ) * . » الآية . وفيه نقلا منه أيضا بسند آخر عنه أيضا عليه السّلام قال : لو أنّ رجلا أوصى إليّ أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعت فيهم إن اللَّه يقول : « * ( فَمَنْ بَدَّلَه ) * . » الآية . والأخبار بهذا المضمون أكثر من أن تحصى * ( وإلَّا ) * يكن موافقا للشرع بل مخالفا * ( جاز له التبديل ) * في الوصيّة وردّها * ( إلى الحقّ فقد وردّ ) * جواز ذلك بل وجوبه * ( في قوله تعالى : « * ( فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً ) * » قال : يعني الموصى إليه إن خاف من الموصي في ولده جنفا فيما أوصى به إليه مما لا يرضى اللَّه به من خلاف الحق فلا إثم على الموصى إليه أن يبدله إلى الحق وإلى ما يرضى اللَّه به من سبيل الخير . ) * وهذا مضمون صحيحة محمد بن سوقة كما في الكافي والتهذيب